الحر العاملي
6
الإثنا عشرية
في تحقيق الحق من الباطل واحتياطا للتمييز بين الحالي والعاطل ( 1 ) . فلقد كثرت الشكوك والشبهات عند جماعة من التابعين لأهل الدين وكادت ظلمة ليل الظنون أن يمحور نور الشمس اليقين فقابل بين صحائف الماضين وصحاف الباقين واتق الله إن الله يحب المتقين ( 2 ) . فائدة ولنذكر الأسباب والوجوه التي اقتضت الالتزام بهذا العدد الشريف ( 12 ) هنا غالبا والتيمن والتبرك به ، وقد ذكر بعضه جماعة من العلماء استشهادا واستدلالا على ما هو أعظم من هذا المطلب وجملة ما أوردوه في توجيه الالتزام بهذا العدد الشريف من الوجوه اثنا عشر . الأول : إن الإسلام والإيمان مبنيان على أصلين حاصلان بكلمتين هما : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكل واحدة منهما اثني عشر حرفا . وكذا قوله عليه السلام : أنه لا نبي بعدي ( 3 ) وكذا جملة من أسماء الأنبياء عليهم السلام وأوصافهم كقولنا : آدم خليفة الله ، نوح خالصة الله ، إبراهيم الخليل ، داود نبي الله سليمان بن داود ، موسى كليم الله ، عيسى روح الله ، محمد حبيب الله سلام الله عليهم . الثاني : قوله تعالى : ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر
--> ( 1 ) الحالي : المتزين . العاطل : الخالي من الزينة . ( 2 ) إيماء إلى قوله تعالى : إن الله يحب المتقين التوبة الآية 5 و 8 . ( 3 ) هذا القول ورد في الأحاديث من طرق العامة والخاصة فيما نص بها رسول الله صلى الله عليه وآله من مناقب إمام المسلمين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . فراجع إحقاق الحق ( ج 5 - ص 132 - 234 ) .